❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
كتب: حسن علي طه.
على مسافة أشهر قليلة من انتخابات برلمان 2026، افتُتحت أمس، ومن على شاشة قناة المر، أولى حفلات الزجل الانتخابي. بدأها سمير جعجع، في حفلة شتائم أقلّ ما يُقال فيها إنّ الكلام صفة قائله. دقائق، وردّ جبران باسيل بما يليق به، أي بجبران: شتمًا وتحدّيًا، والطرفان صادقان في ما وصفا به بعضهما البعض.
وهما حاضران لحرق بلد من أجل إشعال سيجارة جشعهما، حتى ولو أدّى ذلك إلى زيادة هجرة المسيحيين من وطن الأرز، بفضل غبائهما وأنانيتهما.
واليوم، كتب حكمت ديب على منصة إكس عن “احتلال” يغزو مناطق الحدث وبعبدا والحازمية، في موقف أقلّ ما يُقال فيه إنه حاقد وعنصري.
هذه المواقف والشتائم هي افتتاح موسم الانتخابات، وهي البداية. وعليه، سنسمع في القادم من الأيام، ومن كل من نظّر لبناء الدولة، دولة القانون والمؤسسات، كلامًا يشبه وجوه أصحابه.
سنسمع تيمور جنبلاط يكرّر كلام والده عن “الجنس الواطي”، ليردّ عليه آخرون بالتذكير بمجازر الجبل، وسرقة الكنائس وأجراسها، وحفظ مقتنياتها في قصره.
وسنسمع من يطلب من الشيعة الاحتماء بالثنائي حفاظًا على وجودهم، ليردّ عليهم لفيف من المهرّجين والتافهين والساقطات، مدّعين أنهم البديل عن الثنائي، فيما الحقيقة أنهم من أكثر المروّجين له، لما يملكون من ميزات تجعل الناخب الشيعي مستفَزًّا إلى حدّ إلغاء مقاطعته للانتخابات، طالما أن البديل هو ديما، وبركات، ومراد، ورمال، وجمع من أصحاب القيم البخسة.
ستُستحضر لغات الشتم والحقد، التي يبرع بها ويتقنها أبو نجم، وجبور، وعبود، والصقر، وسواهم من ودائع إسرائيل في لبنان.
كلّ هذا من بركات قانون انتخابي قاصر، عاجز عن إنتاج حياة سياسية سليمة، وقادر فقط على إنتاج العصبيات الطائفية، وإعادة إنتاج الطبقة الحاكمة نفسها، مع تعديل طفيف في الوجوه لا في الجوهر.
إن قانون انتخابات يأتي بعشرين نائبًا، بمجموع أصواتهم مجتمعة ما يوازي عدد أصوات مرشّح واحد وربما راسب، هو قانون عاقّ يُنتج نوابًا على شاكلته.